«التقييم المدرسي» تركز على فاعلية ترسيخ الهوية الوطنية

فادت وزارة التربية والتعليم بأن معايير الرقابة والتقييم المدرسية، التي اعتمدها مجلس الوزراء أخيراً، سيتم العمل بها اعتباراً من العام الدراسي الجديد (2015-2016)، وذلك لتقييم مدى فاعلية جميع المدارس في ترسيخ الهوية الوطنية الإماراتية، ودعم ثقافة الابتكار بين طلبتها، ورفع تحصيلهم العلمي وتوسيع مداركهم وصقل شخصياتهم، وإطلاق إمكاناتهم وطاقاتهم الكاملة، ليسهموا بفاعلية في مجتمعاتهم، بما يلبي طموحات وتوجهات القيادة بأن تكون الإمارات ضمن أفضل الدول في العالم بحلول عام 2021.

وحدد إطار معايير الرقابة والتقييم المدرسية الذي يهدف إلى تقييم كل المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، ستة معايير أساسية للتقييم، ترتكز على 17 مؤشراً للأداء تكشف المستوى الفعلي لكل مدرسة.

ووفقاً للإطار الذي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، فإن معايير الأداء الستة تتمثل في: قياس جودة إنجازات الطلبة، وجودة التطور الشخصي والاجتماعي ومهارات الابتكار، وجودة عمليات التدريس والتقييم، وجودة منهاج التعليم، وجودة حماية الطلبة ورعايتهم وتقديم الإرشاد والدعم لهم، وجودة قيادة المدرسة وإدارتها.

وذكرت الوزارة أن المعايير الجديدة جمعت بين أفضل المعايير المتبعة عالمياً في التقييم، وكذلك تم الاستفادة من أبرز التجارب الناجحة في الدولة، للخروج بمجموعة من المعايير المطورة والمتماشية مع أبرز المستجدات العالمية، بما يصب في مصلحة العملية التعليمية، ويحقق الأهداف المرجوة منها.

ووفقاً للإطار تم اختيار معايير الأداء التي ترتكز على 17 مؤشراً للأداء بناء على أبحاث ودراسات حول مدى فاعلية أداء المدرسة، ويمثل التقدم الدراسي والتطور الشخصي للطلبة المخرجَين الأبرز بين هذه المخرجات، وهما مقياس لمدى فاعلية أداء المدرسة.

وأوضح الإطار أن المُقيّمين التربويين سيصدرون تقييماتهم بناءً على مقياس مكون من ستة مستويات، تتمثل في المستوى «متميز» وهو خاص بجودة الأداء التي تفوق كثيراً التوقعات المنتظرة من كل مدرسة في الدولة، والمستوى «جيد جداً» وهو يتعلق بجودة الأداء التي تفوق التوقعات المنتظرة من كل مدرسة، والمستوى «جيد» والخاص بجودة الأداء التي تلبي التوقعات المنتظرة من كل مدرسة، وهو المستوى المطلوب من كل مدرسة تحقيقه في الدولة بشكل عام، ويتمثل المستوى الرابع في المستوى «مقبول» والخاص بجودة الأداء التي تلبي الحد الأدنى من التوقعات المنتظرة من كل مدرسة، وهو الحد الأدنى من مستويات الجودة المتوقعة من كل مدرسة، فيما يتعلق المستوى الخامس «ضعيف» بجودة الأداء التي تمثل الحد الأدنى من التوقعات المنتظرة من كل مدرسة في الدولة، ويأتي المستوى السادس «ضعيف جداً» ليعبر عن جودة أداء أدنى كثيراً من التوقعات المنتظرة من كل مدرسة في الدولة.

وحدد الإطار دور المقيمين التربويين ليقوموا بإصدار تقييمات دقيقة وعادلة تعتمد على أدلة صحيحة وموثوق بها تتماشى مع إطار معايير الرقابة والتقييم المدرسية في الدولة، وإجراء تقييمات نزيهة لا تخضع لأي تأثيرات شخصية أو تحيز، ولا تخضع لأي تأثيرات من المدرسة قد تؤثر سلباً في موضوعيتها، والتعامل بلباقة واحترام مع جميع أعضاء الكادر الذين سيتم التواصل معهم أثناء تطبيق عمليات الرقابة في المدرسة، والمحافظة على مصالح المتعلمين في جوهر عمليات الرقابة المدرسية.

كما يُتوقع من كادر المدرسة أيضاً الالتزام بأعلى مستويات المهنية أثناء تطبيق عمليات الرقابة المدرسية في المدرسة، والالتزام بالتعامل باحترام ولباقة مع المقيمين التربويين، ويجدر التأكيد على أن المستويات المهنية المتوقعة من كادر المدرسة في هذا الجانب هي ذاتها المتوقعة من المقيمين التربويين.